محمد جمال الدين القاسمي
113
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
13 - إنها كثيرا ما تسبب التهاب الأعصاب ، والآلام المبرّحة . 14 - إنها تسرع بحويصلات الجسم إلى الهدم . 15 - إنّ المقدار العظيم الذي يتناوله أصحاب الأعمال الجسدية من أشربتها هو سبب شقائهم وفقرهم وذهاب صحّتهم . 16 - إنّ الامتناع عنها مما يفضي إلى صحة وسعادة الجنس البشريّ . وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ أي : يتصدقون به من أموالهم قُلِ الْعَفْوَ وهو ما يفضل عن النفقة ، أي : الفاضل الذي يمكن التجاوز عنه لعدم الاحتياج إليه . و في ( الصحيحين ) « 1 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وأبدأ بمن تعول . و أخرج مسلم « 2 » عن جابر : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ابدأ بنفسك فتصدّق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا . و روى أبو داود « 3 » والنسائي « 4 » عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : عندي دينار ، قال : أنفقه على نفسك . قال عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك . قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على أهلك . قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على خادمك . قال : عندي آخر ، قال أنت أعلم . كَذلِكَ - أي : كما بيّن لكم ما ذكر - يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ أي : الأمر والنهي وهوان الدنيا لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ .
--> ( 1 ) أخرجه البخاريّ في : النفقات ، 2 - باب وجوب النفقة على الأهل والعيال ، حديث 762 . ولم يخرجه مسلم . ( 2 ) أخرجه مسلم في : الزكاة ، حديث 41 ( طبعتنا ) ونصه : عن جابر قال : أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر . فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال « ألك مال غيره ؟ » فقال : لا . فقال « من يشتريه مني ؟ » فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم . فجاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدفعها إليه ، ثم قال « ابدأ بنفسك . . . » إلخ . ( 3 ) أخرجه أبو داود في : الزكاة ، 45 - باب صلة الرحم ، حديث 1691 . ( 4 ) أخرجه النسائيّ في : الزكاة ، 54 - باب تفسير ذلك ( أي الصدقة عن ظهر غنى ) وهو ترجمة الباب السابق .